اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يوجه بدراسة إنشاء محور مروري جديد في محافظة الإسكندرية لتخفيف التكدسات
رقم العدد
22003
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
باختصار
الشقيق أفيخاي أدرعي!!

بقلم: أيمن عبد الجواد
12/26/2016 1:21:16 PM
   

كنت - ومازلت - أتعجب من التصعيد المبالغ فيه جداً عقب مباراة مصر والجزائر الشهيرة في تصفيات كأس العالم والذي بدأ بمناوشات بين الجماهير الغاضبة ثم انتقل بسرعة مثل النار في الهشيم إلي كافة الأصعدة لينتهي الأمر بالقطيعة بين البلدين علي المستويين الرسمي والشعبي.
الأمر كان وقتئذ مثيراً ويطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لوصول الأمور إلي ما وصلت إليه فهي في النهاية مباراة كرة والمفروض من العقلاء بالجانبين احتواء آثارها عقب صافرة الحكم.. هذا ما سمعته من مصريين وجزائريين في هذا الوقت لكن علي مواقع التواصل الاجتماعي كان الأمر مختلفاً.
الغريب والمثير للدهشة أنه كلما تدخل البعض لتهدئة الأجواء والتذكير بما يربط الشعبين من تاريخ طويل وعلاقات أخوة لا يمكن أن يمحوها صدام مؤقت بين جماهير متعصبة كان آخرون يتدخلون بأسماء مستعارة مصرية وجزائرية لتسخين الأجواء مجدداً.
تذكرت الموضوع برمته وأنا استمع إلي حكاية صديقي أحمد عمر نائب رئيس تحرير المساء المشرف علي قسم المحافظات. وبطلها نجله "محمود" الذي فوجئ بمن يفتح معه حواراً علي مواقع التواصل الاجتماعي عارضاً شراء صفحته عن الشاعر العراقي أحمد مطر التي تضم مئات الآلاف من المتابعين.
إلي هنا والموضوع يبدو عادياً ويتكرر كثيراً لكن المفاجأة كانت في كشف هوية الطرف الآخر "المشتري" فقد تبين أنه "أفيخاي أدرعي" المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي. وطبعاً "محمود" أوقف الحوار عند هذا الحد.. لكن يبقي السؤال: ما الذي يدعو الجيش الإسرائيلي إلي عرض آلاف الدولارات لشراء صفحة عن مثقف أو شاعر عربي؟!
بالتأكيد الموضوع لا علاقة له بالثقافة أو بشخص الشاعر العربي الكبير بل يتعلق بآلاف أو ملايين المتابعين للصفحة الذين سيتم النفاذ إليهم واستخدام التجمع الإلكتروني لتمرير الأفكار المراد توصيلها عبر أسماء مستعارة ولا مانع من إذكاء الفتن بين الشباب العربي عندما تحين الفرصة وما أكثر الفرص فنحن جاهزون دائماً لمن يريد أن يلعب برءوسنا.
هذا المنهج يتبعه الجيش الإسرائيلي مؤخراً فالآلة العسكرية تهدم البيوت فوق رءوس الفلسطينيين نهاراً بينما يقدم المتحدث باسم الجيش "أفيخاي أدرعي" التهنئة ليلاً لهم ولغيرهم من العرب باعتباره شقيقاً أو صديقاً في تمثيلية هزلية تتكرر مع كل مناسبة دينية.
المشكلة ليست فيهم.. هم يستخدمون الاختراعات والتكنولوجيا الحديثة لتحقيق مرادهم ونشر بذور الشقاق والفرقة بيننا لتصبح ناراً تحرقنا جميعاً انطلاقاً من قاعدة "فرق تسد".. بينما نحن نتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها وسيلة للترفيه وتضييع الوقت وبالمرة لإذكاء النعرات القبلية المدمرة.
** تغريدة:
الذي يتصور أن مواقع التواصل الاجتماعي لا يتم استغلالها من قبل أجهزة مخابرات معادية. مثله مثل من لايزال يعتقد أن الجماعات الإرهابية تستمد منهجها المتشدد من تراث السلف الصالح رغم كل الشواهد التي تؤكد أنها صناعة صهيوأمريكية.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 807        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012