اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يمنح مسعود والجمل وسام الجمهورية .. وأبو العزم يؤدي اليمين
رقم العدد
21996
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
باختصار
درس مولد النبي

بقلم: أيمن عبد الجواد
12/12/2016 2:12:29 PM
   

في عام الرمادة عندما اشتد الجوع والفقر بالمسلمين في "الجزيرة العربية" كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الي عمرو بن العاص "والي مصر": "واغوثاه.. واغوثاه.. واغوثاه". فرد عمرو: والله لأرسلن قافلة من الأرزاق أولها في المدينة وآخرها عندي في مصر". وعندما تعرضت امرأة مسلمة للسحل والسجن في "عمورية" ببلاد الروم صرخت "وامعتصماه.. وامعتصماه". وجاء رد الخليفة المعتصم برسالة شديدة اللهجة الي أمير عمورية جاء فيها: "من أمير المؤمنين الي كلب الروم أخرج المرأة من السجن وإلا أتيتك بجيش بدايته عندك ونهايته عندي".. وبالفعل تم حصار عمورية حتي استسلمت ثم بحث عن المرأة وسألها: هل أجابك المعتصم؟
هكذا كنا يوم أن كان الاسلام عزيزا والمسلمون أمة واحدة تغيث الملهوف وتحتضن الجائع والفقير قبل أن تعود الينا نعرات الجهل والجاهلية. فهذا خليجي وذاك مصري وآخر مغربي ورابع شامي وخامس موريتاني.. تفرقنا وأصبحنا كغثاء السيل بلا وزن أو تأثير.
من الجميل أن نحتفل ونحتفي بسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم بالصلاة علي النبي وبالذكر والدعاء أو حتي بتناول حلوي المولد.. لكن الأجمل أن نحيي سنته ونقتدي أثره ونتمسك بوحدتنا وأخوتنا "فالمسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا" و"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".
هل مازلنا نستشعر تلك المعاني؟!.. هل نشعر أن لنا أشقاء يتعرضون للذبح والسبي والاغتصاب في منطقة من العالم اسمها "بورما"؟!.. أم ننتظر من الغرب أن يهب لإنقاذهم ـ أو ما بقي منهم ـ لنتفرغ نحن لمشاكلنا وخلافنا حول الدولة صاحبة الحق في قيادة الأمة حتي لو كانت تلك الأمة مجرد أشلاء مزقتها الحروب الأهلية التي يشارك بعض حكام المسلمين في دعمها وتأجيجها لتظل النار مستعرة؟؟
هل نشعر بمعاناة اخواننا في فلسطين "المحتلة"؟!.. هل ندعو لهم بظهر الغيب أم نتعاطف مع "المحتل" لأن الاعلام الصهيوني خدعنا وصور لنا أن الفلسطينيين أصحاب الأرض ارهابيون يجب القضاء عليهم ليعم السلام أرجاء المنطقة؟!
هل نبحث عن حل عربي وإسلامي لوقف نزيف دماء إخواننا في سوريا وليبيا واليمن؟!.. أم أن الأجندات تفرض نفسها وكل دولة تبحث عن مصالحها ولو كان الثمن المزيد من الدماء والخراب في قلب أمتنا العربية والإسلامية؟!
احتفلوا وتناولوا الحلوي وأكثروا من الصلاة علي الحبيب. لكن تذكروا أن أهم درس يجب أن نتعلمه جميعاً ـ حكاماً ومحكومين ـ في ذكري المولد النبي أننا أمة واحدة ما يصيب أطرافها يؤثر في عمقها وأن حلول أزماتنا وقضايانا لا يجب أن يأتي من الخارج.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 642        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012