اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
التعليم العالى مجانا من اليوم .. لأبناء الشهداء
رقم العدد
21881
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
 
المقالات   
 
باختصار
قطيعة!!

بقلم: أيمن عبد الجواد
5/12/2016 7:03:17 PM
   

كل يوم يمر يؤكد أن منظومتنا الإعلامية تعاني خللاً كبيراً ومرضاً عضالاً وفي حاجة ماسة إلي إعادة الهيكلة علي طريقة "انسف حمامك القديم".
الآن وقد هدأت عاصفة فيلم "الجزيرة" فإنه حري بنا أن نراجع ما حدث ونعيد قراءة المشهدة بصورة أكثر هدوءاً وتعقلاً. فلا يليق بالكبار أن ينساقوا وراء أفعال الصغار ثم أن الكبير يكون كبيراً بقدرته علي ضبط النفس والترفع عن الصغائر.
الخطيئة التي ارتكبها بعض زملاء المهنة واتسمت بالسذاجة في التناول لا تقل فداحة عن الخطيئة التي ارتكبتها القناة القطرية. وإلا فما الفارق بين دولة هي الأقدم علي خريطة المعمورة ودولة أخري أصغر من حضرتك في السن.
بعيداً عن التعصب والتشنج فإن الفيلم فقير فنياً بالمعايير المهنية البحتة ولا يرقي تحت أي ظرف أن يعتد به كعمل وثائقي جيد لأنه يعتمد علي وجهة نظر ثلاثة أشخاص فقط يؤدون أدواراً تمثيلية. فضلاً عن تشكيك بعض الإخوة المقيمين بقطر في مكان التصوير والتأكيد علي أنه تم في الدوحة وليس القاهرة.
كان يمكن تناول الموضوع من هذه الزاوية.. أما الهيصة أو الهوجة التي أحدثها بعض الزملاء الإعلاميين واتسمت بالقليل من المهنية والكثير من السذاجة. فقد ذكرتني ببعض السينمائيين الذين يروجون لأفلامهم بافتعال الأزمات كالحديث مثلاً عن تعنت الرقابة أمام بعض المشاهد حتي يشرب الجمهور المقلب ويحرص علي مشاهدة الفيلم.
هذا ما فعلته "الجزيرة" معنا بالضبط وشربنا المقلب . فقد عرضت علينا البرومو المستفز وتركتنا نحن نقوم بالترويج والدعاية المجانية للفيلم ومن ثم إقبال عدد كبير علي مشاهدته ولو من باب الفضول وهو أمر لم يكن ليتحقق لولا تلك الدعاية المبالغ فيها والتي كانت من صنع أيدينا.
وما زاد الطين بلة أن يصل الشطط بالبعض إلي حد الدعوة إلي قطع العلاقات مع الدوحة دون أن يسأل هؤلاء أنفسهم.. من المستفيد من وراء صدور مثل هذا القرار.. وهل لدينا أصلاً علاقات بالدوحة حتي نقطعها؟!
الأهم هل وضع الزملاء الأفاضل نصب أعينهم احتمال أن ما يدعون إليه هو بالضبط ما تسعي إليه الدوحة ومن أجله يسلطون علينا "جزيرتهم" حتي تأتي اللحظة التي يجلسون فيها معنا "راس راس"؟!
القائمون علي الأمر في قطر يضعون في اعتبارهم بالطبع أن الأخوة العرب لن يقبلوا بمبدأ القطيعة عندما تتم بشكل رسمي وسيتدخلون لإصلاح ذات البين وهي فرصة ذهبية لهم لكي يجدوا المخرج الآمن من ورطة محتملة تتمثل في تغيير استراتيجية وسياسة أمريكا بالشرق الأوسط.. هذا ما أعلنه الرئيس المنتخب "ترامب" ومن ثم فقد يجدون أنفسهم بين عشية وضحاها بلا ظهر أو سند.
الحديث عن القطيعة والمقاطعة كلام صغير غير مدروس ولا يجب أن يصدر من دولة كبيرة بحجم مصر مع كل أزمة تحدث حتي لو كانت كبيرة. لأن تكرار هذا الكلام يقلل من شأننا ويعطي الصغار حجماً أكبر من حجمهم .
"ما هكذا تورد يا سعد الإبل"

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 363        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012