اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
مصر تثأر.. لشهداء المنيا
الرئيس: وجهنا ضربة كبرى لمعسكرات الإرهاب فى ليبيا
رقم العدد
21942
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
"ليبرو"
محمد مجاهد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
باختصار
اعترافات أوباما!!

بقلم: أيمن عبد الجواد
11/28/2016 5:39:59 PM
   

نظر المستشار الإعلامي إلي صحيفة كانت موضوعة أمامنا علي المائدة. وعلي صفحتها الأولي صورة أسامة بن لادن. "زعيم تنظيم القاعدة الراحل".. ثم قال وهو يتناول طبق السلاطة: تعرف أن الديناميات السياسية قد تغيرت؟!!
سألته.. وأنا أعرف مقصده: ما الذي تعنيه؟!.. هز رأسه قائلاً: الوضع صعب ولسوء الحظ لا يمكنك تغيير اسمك. ولو كنت في بداية حياتك المهنية لاستطعت استخدام لقب آخر.. ثم اعتذر وأشار إلي النادل ليحضر الحساب.
هكذا يستهل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته "باراك حسين أوباما" كتابه "جرأة الأمل" ويتناول العقبات التي واجهته في مشواره السياسي والبنيان الهش لمجتمع كل طموحه أن يأكل ويسكن ويعيش فترة تقاعد مريحة مثله مثل المجتمعات العربية.
الكتاب الذي قرأته مؤخراً يركز بصورة ملحوظة علي فساد العملية السياسية الأمريكية برمتها.. من القاع إلي القمة.. من تحول وجهة المرشحين. وتغيير قناعاتهم مائة وثمانين درجة من أجل كسب أصوات الناخبين. إلي التوغل للعمق وكشف أكذوبة الديمقراطية الأمريكية. فالانتخابات لديهم لا تختلف كثيراً عن بلادنا. ولا تعدو كونها مجرد لعبة يفوز بها الأكثر قدرة علي الإنفاق وأيضاً الخداع.
يعترف "أوباما" بأن دخول معترك السياسة يتطلب التخلي عن بعض ـ أو معظم ـ الأخلاقيات والمبادئ. لأنه سيتعين عليه مواجهة مرشحين يتعاملون بالمنطق ذاته. فضلاً عن كونهم لديهم القدرة علي إنفاق الملايين. بينما تستجدي أنت من يمول حملتك الانتخابية. ثم تصطدم بإشكالية عزوف الشعب الأمريكي عن المشاركة. وعدم الثقة في المرشحين بوجه عام. خاصة في المجتمعات الفقيرة.
يقول عن تجربته الشخصية إنه كان يصطدم خلال لقاءاته الانتخابية بسؤالين تقليديين يوجهان إليه في كل موقع يزوره: من أين حصلت علي هذا الاسم الغريب؟!.. ثم السؤال الآخر: يبدو أنك رجل نظيف وصالح. فلماذا تريد دخول معترك قذر وكريه كالسياسة؟!
ويتوصل "أوباما" عبر مشواره السياسي الطويل إلي نتيجة خطيرة للغاية مفادها أن المجتمع الأمريكي علي حافة التفكك والانهيار وهي قضية يقترب منها الجميع بحذر. بل ويتهرب منها معظم السياسيين الأمريكيين في أوقات الانتخابات وغيرها.
وقال بالنص إن أهم التحديات التي تواجه الأمة ويتم تجاهلها أننا أصبحنا لا نملك لغة مشتركة ولو ظاهرياً بسبب العولمة والغزو الثقافي من ناحية والاستقطاب بين الديمقراطيين والجمهوريين من ناحية أخري. وإذا لم ننس خلافاتنا ونترفع عن السعي وراء مكاسب سياسية ضيقة سنصبح أول جيل منذ زمن طويل يسلم الراية وأمريكا ضعيفة منقسمة.
بعد قراءة متأنية للكتاب المقسم إلي تسعة فصول. ويضم الكثير من القيم الإنسانية المهمة التي تحتاجها كل المجتمعات بلا استثناء.. يتبادر إلي الذهن سؤال بديهي: لماذا لم يسع "أوباما" إلي تنفيذ رؤيته خلال فترتي حكم كاملتين؟!
والإجابة بلا مواربة: لقد فهم الحقيقة الأكثر قسوة من شراء الأصوات. وعزوف الناخبين. وأنه ـ أي الرئيس ـ مجرد ترس في آلة الحكم الأمريكية. فالقضية أكبر من "أوباما" أو "ترامب" أو "كلينتون" أو "بوش" ـ الأب والابن ـ وغيرهم.
من هنا يمكن أن نفهم التغيير الواضح في أفكار ومفاهيم أي حاكم بمجرد وصوله إلي البيت الأبيض. مثلما نفهم ـ أو يجب أن نفهم ـ أن سياسة أمريكا لا تتغير بتغيير الرئيس.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 614        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012