اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
مصر تنطلق نحو المستقبل.. من كفر الشيخ
رقم العدد
22117
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
ما هي نسب توقعاتك لنجاح أهداف منتدى شرم الشيخ
 100%
 75%
 50%
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
باختصار
صكوك الوطنية!!!

بقلم: أيمن عبد الجواد
11/21/2016 4:03:24 PM
   

في أحد مشاهد مسلسل "رأفت الهجان" للرائع الراحل محمود عبدالعزيز. يقترح "رأفت" علي ضابط المخابرات المصري نديم هاشم "الفنان نبيل الحلفاوي" تجنيد سيرينا أهاروني الفنانة "تهاني راشد" ويقال إنها كانت تؤدي دور "جولدا مائير" رئيسة وزراء إسرائيل في هذا الوقت.
ويأتي الرفض قاطعا من ضابط المخابرات موضحا سبب هذا الرفض بأن هناك من ينتقدون الأوضاع لأنهم يبحثون عن درجة الكمال في كل شيء وليس لأنهم خونة أو عملاء مستعدون لبيع وطنهم لمن يدفع الثمن.
لا علاقة بين فكرة الوطنية والانتماء وبين النقد أيا كانت درجته حتي لو كان انفعاليا في بعض الأحيان رغبة في الوصول بالمجتمع إلي أفضل صورة. والمجتمعات الأوروبية التي عاشت عصورا من الهمجية والحروب والدماء لا تعاير مواطنيها الآن بما وصلوا إليه. لأن الجميع ساهموا في الوصول إلي هذه الصورة النموذجية بانتقاد أخطائهم وتصحيحها أولا بأول وليس بالتطبيل والتهليل.
الطريف والمثير للدهشة أن الذين يقودون حملات التخوين والإقصاء في مجتمعنا الآن هم مجموعة من الحواة والمهرجين اعتادوا تقدم الصفوف في كل العصور.. من عصر مبارك والهانم ونجلهما "الزعيم المنتظر" إلي محمد مرسي وجماعته وانتهاء بالعصر الحالي.. والأرشيف جاهز لمن يحاول تجميل الصورة أو خداع الناس.
كما يحتفظ لنا الأرشيف بحقيقة هؤلاء الذين يتصدرون المشهد حالياً.. يصفقون لأي شيء ويبررون كل شيء. فليس لهم عزيز واعتادوا أن يكونوا أول من يقفز من السفينة لحظة الغرق فهم موجودون حينما توجد المصلحة.. المهم أن يحققوا أكبر قدر من الاستفادة.
الإشكالية أن لدينا إعلاما يريد - أو يراد له - أن يسير في الزفة حاملا طبلة وصاجات والويل كل الويل لمن يسير عكس التيار أو يحاول أن ينير الطريق بهدف الإصلاح وتصحيح الأخطاء.. المحاذير لا يضعها النظام الحاكم ولكن زملاء مهنة وأشخاص عاديين مثلي ومثلك.
بالطبع ليس مكروها ولا حراما أن نقول للدولة "أحسنت" عندما تقوم بما يستحق الثناء. وهذا يتكرر كل يوم حتي أصبح مثل أفلام الأبيض والأسود التي تشاهدها يوميا. وفي كل مرة تحاول إقناع نفسك أنك تراها للمرة الأولي.
وبنفس المنطق فمن حق - أو واجب - الإعلامي أن يبرز الأخطاء ويطرح حلولا للمشكلات دون أن تشير إليه أصابع الاتهام بالخيانة والعمالة أو التشكيك في انتمائه. فالوطنية ليست صكا يتم منحه لشخص ومنعه عن آخر لمجرد أنه يختلف معك في الرأي.
بلد كبير بحجم مصر يمكنه أن يستوعب كل الاراء و يتحمل المنتقدين الذين يبحثون عن الكمال علي طريقة "سيرينا أهاروني" لكنه في هذه الظروف الصعبة لم يعد يحتمل المزيد من الحواة والمهرجين والراقصين علي الحبال.
تغريدة:
عندما يتحول الشعب - أي شعب - إلي بقرة يتم حلبها لآخر قطرة حتي ينعم اللصوص والفاسدون والمرتشون وصانعو الأزمات بأكبر قدر من الثراء فقل علي الدنيا السلام.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 877        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012