اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
من اليوم.. وحتي إشعار آخر
إيقاف صرف الوجبات المدرسية.. علي مستوي الجمهورية
رقم العدد
21877
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
مقالات رياضية   
 
بلا حدود
ألم يكن من دور للرياضيين في التقشف

بقلم: سمير عبدالعظيم
10/27/2016 11:04:36 PM
   

تواجه مصر هذه الأيام صعوبات خطيرة في مواردها المالية بسبب أمور جدت عليها من نقص الاحتياطي ما أدي إلي ارتفاع سعر الدولار العملة الرئيسية التي تتعامل بها البلاد خارجيا من أجل اثبات تواجدنا في المجتمع الدولي وأمام تاريخنا العريق ومراوغات البنك الدولي من منحنا القرض الذي يفي بجزء من احتياجاتنا الصناعية والتجارية وكيفية مواجهة تلك الصعوبات مع ضعف واردات السياحة وموارد قناة السويس كل ذلك أدي إلي اتجاه الحكومة لمحاولات تخفيض الانفاق.. وقد بدأت بنفسها وأجهزتها ووزاراتها لتوفير ما يمكننا من استعادة الاحتياطي الذي يمكننا من عودة ثقة العالم في مواردنا المالية وعملتنا المادية ووصل التقشف إلي سفاراتنا بالخارج ليخفض عدد بعثاتنا في الخارج إلي 500 شخصية فقط يخدمون 129 سفارة علي الكرة الأرضية مع المحافظة والتمسك بعدم الاقتراب من دعم المواطنين في موقف متناقض بين الاحتياجات والإيرادات.
وأمام هذا الموقف الخطير اجد بعض الفئات وكأنها تعيش خارج البلاد وتغرد وحدها خارج السرب وأصبح المليون جنيه أو الألف دولار هو اللغة الوحيدة التي يتعاملون بها سواء مع موظفيها المصريين أو الأجانب وأخص به قطاع الرياضة وكرة القدم بالذات.
فبالنظر إلي ما يحصل عليه العاملون في هذا القطاع الحيوي من الرياضة المصرية نجده مخالفا تماما لما يجري في مصر وان نداء التقشف والإصلاح والمشاركة فيما تعانيه مصر بعيد عنهم تماما لنجد مثلا أسعار التعامل قفزت إلي أرقام خيالية تصل إلي خرافية بمقارنة ما كان يحصل عليه المدرب المصري منذ سنوات قليلة سواء في السبعينيات أو الثمانينيات والذي لم يكن يتعدي راتب المدرب ألف جنيه لتراه اليوم يتخطي المائة ألف ويقترب من المئتين شهريا حتي بلغت أجور بعض المدربين في الموسم الماضي ولعدد 15 مدربا "مليونا و58 ألف جنيه شهريا فضلا عن ثلاثة مدربين أجانب يحصلون شهريا علي 180 ألف دولار شهريا وبالسعر الرسمي بالدولار 9 جنيهات يصل إلي مليون و620 ألف جنيه لتكون المحصلة هي مليونان و772 ألف جنيه شهريا بعد أن وصل أجر المدرب المصري الواحد إلي 50ا ألف دولار شهريا وهو الأعلي إلي 18 ألف جنيه وهو الأدني ولا أريد تحديد أسماء لأن ربنا أمر بالستر.
وإذا تعرضنا لعقود بعض اللاعبين السنوية فحدث بلا حرج والتي تصل سنويا إلي ما بين 3 إلي 5 ملايين جنيه لكل لاعب فمثلا بلغ ما يحصل عليه 18 لاعبا فقط إلي 63 مليونا و735 جنيها سنويا وإذا ما أضفنا رواتب بعض مدربي الدوري المصريين والأجانب السنوية التي تصل إلي 33 مليونا و264 ألفا سنويا نجد ان جزءا من قطاع الكرة يصرف 96 مليونا و999 ألف جنيه فقط رواتب لحوالي 15 مدربا و18 لاعبا غير المساعدين وباقي لاعبي الدوري المصري.
ولعل هذه المبالغ مبالغ فيها جدا وتصل إلي حد الاسراف ولا تليق أبدا بما وصلت إليه الكرة المصرية من تصنيف عالمي أو قاري للعبة علي مستوي المنتخب والأندية.
وعليه المطلوب فورا تدخل الحكومة ممثلة في وزارة الشباب الرقيب الأول علي المال العام لهذا القطاع لإعادة مرتبات المدربين بما يتناسب مع دخل المواطن المصري وبما يتناسب مع الحالة الاقتصادية التي عليها بلدنا هذه الأيام ويوضع سقف لعقود اللاعبين مع الأندية والذي يتفاوت بين ناد وآخر ويسبب صراعا نفسيا بين كل لاعب ومنافسه واختفاء دور الولاء الذي بات لا ينطبق ويكون اهتمامه الأول لمن يدفع أكثر.. وكذلك الحال بالنسبة للمدربين الذي قفز إلي حد رهيب وأذكر انه قامت الدنيا في مصر يوما عام 1975 عندما طلب الكابتن زكي عثمان مدرب الزمالك وقتها زيادة راتبه من 300 جنيه إلي 500 جنيه وهو الذي حصل لناديه علي بطولة الدوري أكثر من مرة وقتها رفض المرحوم محمد حسن حلمي إلي أن وافق ليصبح زكي عثمان أغلي مدرب في مصر وقتها.
مطلوب فقط أن ينزل أسرة كرة القدم من برجها العاجي إلي الأرض تعيش الواقع مع شعب مصر وتشاركه حياته بالمشاركة في موجة التقشف التي تفرضها ظروفنا والكلام أيضا موجه لرجال الأعمال والرعاة الذين تصوروا انه بمزيد من العطاء المادي نفوز وهو عكس الواقع الحالي للعبة تماما.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 450        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 0%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012