اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يوجه بدراسة إنشاء محور مروري جديد في محافظة الإسكندرية لتخفيف التكدسات
رقم العدد
22003
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
باختصار
اذبحوا عمرو الليثي!!

بقلم: أيمن عبد الجواد
10/17/2016 1:37:10 PM
   

ذكرتني حكاية سائق التوك توك التي قلبت الدنيا وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي بفيلم النجم عادل إمام "النوم في العسل".
كل ما فعله الرجل أنه أطلق صرخة وقال بأعلي صوته "اااااه" مثلما فعل الزعيم في الفيلم. ليتحول إلي مجرم من وجهة نظر كل من يريد أن يجامل أو يثبت للدولة أنه أكثر وطنية من غيره. وكأن إلقاء التهم جزافاً وتشويه صورة الناس صك للوطنية أو أن تسليط الضوء علي المشكلات والسلبيات - وهو واجب مهني ووطني للاعلام - أصبح دليلاً للخيانة.
هناك حالة من الخلط الواضح والمتعمد بين العمالة والخيانة وبين القيام بالدور المنوط بك بأمانة وشرف. فما أكثر المزايدين الآن ممن لديهم القدرة الفائقة علي قلب الحقائق وتوجيه الاتهامات الجاهزة لمن يخالفونهم في الرأي.
القضية ليست في سائق التوك توك الذي اكتشفوا أنه مدرس ونشروا صورة له مع أسرته علي مركب بإحدي المدن الساحلية وقالوا إنه إخواني وكذلك المذيع الذي استضافه "الزميل عمرو الليثي" لمجرد أن هناك من وجد له صورة مع الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي.
القضية في من تفرغوا وفتشوا في ملفاته وسيديهاته وفي ملفات وسيديهات المذيع الذي استضافه دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الإجابة علي أسئلة بسيطة للغاية: هل بالفعل هذا الرجل لديه أزمة اقتصادية ويفرغ ما بداخله من شحنات انفعالية أم يحاول فقط إثارة غيره بالحديث عن أمور غير موجودة في حياتنا اليومية؟!.. وإذا كان الأمر كذلك والحياة لونها بمبي فلماذا يصر الرئيس عبدالفتاح السيسي بنفسه في معظم اجتماعاته مع الحكومة علي إثارة مسألة توفير السلع بأسعار معقولة لحماية محدودي الدخل من غول اسمه الغلاء؟!
هناك إصرار عجيب علي أن نضع رءوسنا في الرمال ونتجاهل مشاكلنا وكأننا بهذه الطريقة نجامل الدولة أو أن الناس سينسون أزماتهم بمجرد تجميل الصورة بواسطة بعض الإعلاميين والمسئولين الذين يرون أن المواطن المصري قادر علي أن يعيش بعشرين جنيهاً في اليوم!!
هناك فارق كبير بين إثارة المشكلات وتسليط الضوء عليها بهدف تنوير المسئولين ليبحثوا عن حلول لها حتي لا تتفاقم بما يترتب علي ذلك من آثار اجتماعية ومخاطر لا أظنها تغيب عن أصحاب الألباب.. وبين إثارتها بهدف تصدير الأزمات للنظام في ظل ظروف محلية ودولية معلومة للقاصي والداني.
لسنا بصدد الحديث عن مسببات ارتفاع الأسعار ولن نتهم الحكومة بالتقصير أو أي شيء من هذا القبيل.. ولا تعارض بين انتقاد المتسببين في موجة الغلاء الطاحنة وبين الإشادة بالانجازات التي تتم علي أرض المحروسة وتفتح للناس نافذة أمل في المستقبل وهو أمر لا ينكره إلا جاحد أو معصوب العينين.. هذه نقرة وتلك نقرة أخري.
قبل أن تذبحوا الزميل عمرو الليثي وضيفه سائق التوك توك "المدرس".. مطلوب الانتباه للصرخة التي أطلقها وتعبر عن ملايين الصرخات المكتومة. والاعتراف بأن هناك أزمة حقيقية تحتاج إلي حل سريع بدلاً من فتح أبواب جهنم علي كل من يتجرأ وينتقد أي شيء. فالضغط يولد الانفجار وصديقك من صدقك.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
** تغريدة:
"إن مت يا أمي ماتبكيش.. أنا مت علشان بلدي تعيش".

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 635        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 0%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012