اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
عادت الأمة .. من قلب القمة
رقم العدد
21884
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
باختصار
الفانوس السحري للنظام!!

بقلم: أيمن عبد الجواد
9/19/2016 2:43:24 PM
   

لو كنا في دولة متقدمة لاستقالت الحكومة بسبب موجات الغلاء المتعاقبة التي أرهقت الناس وجعلتهم يضربون أخماساً في أسداس لتوفير احتياجاتهم الضرورية.
ولو كنا في دولة متقدمة لخرج وزير النقل من الوزارة عقب حادث قطار العياط الذي انخلعت له القلوب وكذلك وزير التربية والتعليم بعد فضيحة تسريب امتحانات الثانوية العامة ومعهما وزراء الصحة والتنمية المحلية والاستثمار وغيرهم.
ولو كنا في دولة متقدمة لحاكمنا المسئولين عن المرور بعد أن أصبح السير في شوارعنا معاناة يومية نضطر لخوضها مرغمين. وبالمرة نحاكم المسئولين عن الرقابة باعتبار أن جشع التجار يأتي من ضعف المتابعة سواء بسبب تراخي القائمين علي الأمر أو لأن التجار فتحوا مخهم.
هذه انتقادات مشروعة.. من حقك أن تعبر عن سخطك وعدم رضاك عن أداء المسئولين - بعضهم أو كلهم - أو عن مستوي وأسعار الخدمات الحكومية. ومن حقك ايضا أن تطالب بإقالة الحكومة أو حتي مجلس الأمن أو الرئيس الأمريكي نفسه - مشيها الأمريكي - بشرط الإجابة عن بعض الأسئلة أولاً.
هل حادث قطار العياط هو الأول من نوعه؟!.. وهل وفرنا للسكة الحديد ما يلزم من الأدوات التي تساعد علي الحد من الحوادث؟!.. وحتي لا ننسي فإن عامل التحويلة كان المتهم الأول دائماً في جميع حوادث القطارات!!
وهل يتحمل النظام الحالي من الرئيس إلي الوزير المسئولية عن تراجع مستوي التعليم أو انهيار المرافق التي لم تطلها يد التطوير والتحديث علي مدار عقود؟!.. والأهم أين مسئوليتنا نحن باعتبار أن معظم أفراد الشعب من الموظفين الحكوميين أي أنهم بصورة أو بأخري مشاركون فيما جري ويجري علي أرض المحروسة من فساد وتراجع في كل شيء؟!
لا أقول هذا الكلام دفاعاً عن الحكومة أو النظام.. لكن الذين يرددون تلك الانتقادات يشعرونني أنهم يعيشون في بلد آخر وأن مرافقنا كانت في أفضل صورة ثم انهارت فجأة علي أيدي المسئولين الحاليين.. أو أن النظام الحالي جاء ومعه فانوس سحري سيخرج منه المارد ليحقق كل أحلامنا بينما نحن علي الأرائك متكئون!!
الحقيقة المرة التي يعلمها القاصي والداني أننا في بلد أصبح فيه الفساد للركب ليس الآن ولكن منذ عقود.. موظفون لا يتحركون إلا بالإكراميات وشعب غير منتج ينتظر المعونات من طوب الأرض.. وكلنا - أو معظمنا - شهود علي ما يجري علي أرض المحروسة.
اتركوا الناس يعملوا لعلهم يستطيعون إصلاح ما أفسده الدهر. فهموم ومشكلات الوطن متراكمة وتحتاج عقوداً من الإصلاح والعمل الجاد.. وهذا لا يعني أن نتوقف عن النقد ولكن أن نضع كل مشكلة في حجمها الحقيقي بلا تهوين أو مبالغة.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 473        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 67%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012