اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين لاغتنام فرصة تاريخية للسلام
رقم العدد
22057
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
هل تتوقع فوز الأهلي على الترجي في تونس
 نعم
 لا
 غير مهتم
   
مقالات رياضية
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
باختصار
حلم ليلة العيد

بقلم: أيمن عبد الجواد
12/9/2016 10:35:45 AM
   

اللهم اجعله خيراً.. حلم غريب راودني ليلة أمس ربما تأثراً بالاجواء الايمانية الواردة من مكة المكرمة وتحديداً من علي صعيد عرفات المبارك. حيث انطلقت التلبية في صوت واحد ووقت واحد ولسان واحد "لبيك اللهم لبيك. لبيك لاشريك لك لبيك".
لم يقف عامل اللون أو العرق أو اللغة حائلاً أمام حضور هذا الاجتماع السنوي الذي يذكرنا بالمعجزات التي جرت مع جدنا ابراهيم ونجله اسماعيل عليهما السلام وهما يرفعان قواعد البيت الحرام. مثلما يذكرنا بأننا أمة واحدة ذات هدف ومصير واحد "وأن هذه امتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون".
رأيت فيما يري النائم ان المسلمين أدركوا أخيراً المعني الحقيقي لذلك التجمع الكبير واستلهموا الدروس والعبر من خطبة الوداع التي ألقاها النبي صلي الله عليه وسلم من علي جبل الرحمة وركزت علي العلاقة بين المسلم وأخيه المسلم لتكون نبراساً مضيئاً لنا علي مر التاريخ خاصة في الدماء والاموال والاعراض "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".
لقد أدرك المسلمون مخططات الاعداء التي تقوم علي مبدأ "فرق تسد".. تذكرنا أن قوتنا في وحدتنا وانما تأكل الذئاب من الغنم القاصية وأننا أخوة بنص القرآن الكريم "انما المؤمنون أخوة".. وبناء عليه صدر دستور يعمم في كل البلدان الاسلامية يتضمن خمسة بنود:
الاول: أن دماء المسلمين كلها حرام فلا يحق لمسلم أن يتآمر علي أخيه المسلم أياً كان لونه أو عرقه أو موطنه. وأن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة هما المتحدث الرسمي باسم الاسلام وماعدا ذلك فهو باطل فالتنظيمات المتشددة والارهابية تعبر عن نفسها ومنهجها وليس عن الدين الحنيف القائم علي العدل والرحمة والمساواة.
ثانياً: بما اننا نمتلك العدد والعدة ما يجعلنا قادرين علي مواجهة أي تكتلات سواء سياسية أو اقتصادية فإننا نعلن علي الفور تفعيل دور المنظمات الاسلامية التي تدعو إلي الوحدة والتعاون وفي مقدمتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي.
ثالثاً: الحجاج يأتون من كل بلدان العالم وعليه يجب الاستفادة من هذا التنوع الثقافي والفكري في تجديد الخطاب الديني بعد ان اصبح الاسلام مرادفاً للعنف والارهاب. فمن العار أننا لانعلم كيف يعيش اخواننا المسلمون في مختلف بقاع المعمورة. ولا ننسي أن عدداً لا بأس به من علماء الامة علي مر التاريخ كانوا من غير العرب.
رابعاً: نمتلك من الموارد ما يكفي لنعيش جميعاً في رغد ورخاء ومن ثم يمكن وضع تيسيرات في مجالي التجارة والصناعة لدعم الشراكة والتبادل التجاري بين البلدان الاسلامية وفتح الاسواق أمامها لتحقيق الاكتفاء الذاتي بدلاً من وضع اصبعنا دائماً تحت ضرس الغرب.
خامساً: البدء فوراً في انشاء حلف عسكري علي غرار "الناتو" بدلا من السعي لإحياء معسكر الشرق من أجل احداث التوازن في ظل الهيمنة الغربية- أو بالاحري الامريكية- علي القرار العالمي. وهذا يمكن ان يتحقق بالقوة العربية المشتركة التي توقف الحديث عنها فجأة بعد ان كادت تدخل حيز التنفيذ عقب عقود من المناقشات والمداولات.
الحقيقة كان حلم يقظة تأثرت فيه بالملايين التي احتشدت أمس علي جبل عرفات وزلزت الدنيا بالتلبية والدعاء وأشعرتنا مجدداً بقوتنا وقدرتنا علي التأثير.. واعذروني ان كنت قد بالغت في الحلم!!

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 608        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 50%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012